الثعالبي
368
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
في سرف وتخوض و ( يصرون ) معناه : يعتقدون اعتقادا لا ينزعون عنه و ( الحنث ) : الآثم وقال الثعلبي : ( وكانوا يصرون ) يقيمون ( على الحنث العظيم ) أي : الذنب انتهى ونحوه للبخاري وهو حسن نحو ما في الرسالة قال قتادة وغيره والمراد بهذا الإثم العظيم : الشرك وباقي الآية في استبعادهم للبعث وقد تقدم بيانه . وقوله سبحانه : ( ثم إنكم أيها الضالون ) : مخاطبة لكفار قريش ومن كان في حالهم و ( من ) في قوله : ( من زقوم ) لبيان الجنس والضمير في ( منها ) عائد على الشجر والضمير في ( عليه ) عائد على المأكول و ( الهيم ) قال ابن عباس وغيره : جمع " أهيم " وهو الجمل الذي أصابه الهيام - بضم الهاء - وهو داء معطش يشرب الجمل حتى يموت أو يسقم سقما شديدا وقال قوم هو : جمع " هائم " وهو أيضا من هذا المعنى لأن الجمل إذا أصابه ذلك الداء هام على وجهه وذهب وقال ابن عباس أيضا وسفيان الثوري : ( الهيم ) الرمال التي لا تروى من الماء والنزل أول ما يأكل الضيف و ( الدين ) الجزاء . وقوله سبحانه : ( أفرأيتم ما تمنون ) الآية وليس يوجد مفطور يخفى عليه أن المني الذي يخرج منه ليس له فيه عمل ولا إرادة ولا قدرة وقرأ الجمهور : " قدرنا " وقرأ ابن كثير وحده : " قدرنا " بتخفيف الدال فيحتمل أن يكون المعنى فيهما : قضينا وأثبتنا ويحتمل